عام

بسم الله أما بعد أنا صاحبة فتوى بعنوان إرضاء الأم من آكد الواجبات بتاريخ15 - محرم- 1426 وتحمل رقم 59293 وأشكركم على إجابة رسالتي ولكني أردت أن أوضح لك بعض الأمور أولها أن دراستي مختلطة وهو أنني ولا مرة ذهبت إلا وشاهدت مناظر هي أقرب للتقليد الغربي منه للعرف العربي الإسلامي سواء في اللباس والتصرف إلخ وهذا أصبح لايخلو منه اي مكان في المجتمع وتجنبه امر مستحيل وليس الأمر يتعلق بمكان الدراسة فقط ولكن المشكلة هو سوء الإمكانات في كليتنا فنحن نتخرج ولانكاد نفقه أبسط الأمور فما الذي يجبرني على الاستمرار في دراسة من هذا النوع وهناك أكفاء آخرون تخرجوا من كلية أخرى لديهم خبرة وكفاءة أفضل ويغطون حاجة الوطن في هذا المجال كما أني أكره هذا المجال ومن المستحيل ان أبدع في شيء كرهته أتوسل إليك بالله أن تترفق بي قبل الإجابة فإجابتك في السؤال الأول فطرت قلبي فالموت علي أهون من أن أكون عاقة لوالدي ولكن الإنسان يرفع أكف الضراعة لربه ويسأله أن لايكلفه مالاطاقة له به فلماذا يكلفني البشر مالاطاقة لي به أقسم لك أن حياتي معاناة بسبب هذه الكلية وأنا لم أعد أحبها ولم أستطع التخرج منها أتوسل إليك بالله فبل أن تجيب كن رحيما بي وانظر إلى الأمر من كافة جوانبهأي ابتلاء هذا وأي صبر ابتغيوإن أغلق باب الإله في وجهي فأي باب أرتجيشاب القلب من هول ما يريوتمني البدن أن يوارى الثرىعجب الحزن من حزني واستنكراوفشلت أن أكون عبدا صابراأمشي وفي قلبي نار ولظىوأبكي والدمع يحرقني مسترسلاأنا أريد أن أعيش في بيت هادئ وأتزوج وأربي أولادي تربية صالحة ولا أريد هذه الدراسة والشروط التي يفرضها والداي على الخاطبين مع العلم أن أمي أخبرتني أنها لا يهمها أن أكملت دراستي بعد أن يوافق الخاطب على شروطها وأتزوج ، المهم أن لا تزوجني إلا من بعد أن تضمن أن الرجل وافق على إكمال دراستي والعمل تم من بعد ذلك، أنا وهو أحرار ومادمت معهم في البيت فلابد من إكمال الدراسة... أفتني في أمري يا سيدي فإنك نور يهدي الحائرين وشكرا

رقم الفتوى: 59769
دلالات الفتوى:# الدراسة# دراستي# مالاطاقة# طاعتهما# الأمور

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنا قد بينا في الفتوى السابقة اشتراط عدم وجود ما يسخط الله في طاعة الوالدين، فإن ترتب على طاعتهما فعل محظور شرعي فإنه لا طاعة لهما حينئذ. وقد سبق تفصيل القول في عدم طاعتهما بالدراسة بالمدارس المختلطة في عدة فتاوى، فراجعي منها الفتاوى التالية أرقامها: 27866 ، 50982 ، 30279 . ولا شك أن عيش المرأة في بيتها ترى أولادها هو الموافق لفطرتها وهو الأسلم لدينها، فعليك أن تجتهدي في دعاء الله أن يشرح صدر أبويك للحق وأن يزوجك بمن يرتضى دينه وخلقه، واحرصي على الأسباب التي تحصل بها محبة الله، فإن من أحبه الله حببه إلى خلقه واستجاب دعاءه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة