الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر أهل التفسير أن
موسى
عليه السلام كان عنده ثقل لسان وعجمة، وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة، وبعض الآيات القرآنية الأخرى من ذلك قول الله تعالى:
وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
{القصص: 34}.
قال الإمام
الطبري
في تفسيره للآية المذكورة:
يقول: وأطلق لساني بالمنطق، وكانت فيه فيما ذكر عجمة عن الكلام الذي كان من إلقاء الجمرة إلى فيه يوم هم فرعون بقتله
.
ثم ذكر بسند عن
سعيد بن جبير ومجاهد
قال:
عجمة لجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون ترد به عنه عقوبة فرعون حين أخذ بلحيته، فقال فرعون: هذا عدو لي، فقالت: إنه لا يعقل تدرأ بذلك عنه عقوبة فرعون
.
وقد ذكر غير واحد من المفسرين هذه القصة بالتفصيل، ويمكن الرجوع إليها في أماكنها، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم:
50071
.
والله أعلم.