الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف المفسرون في تحديد الأرض المقدسة المذكورة في القرآن، فقيل إنها أرض الشام، وقيل أريحا، وقيل مصر، وأخرج
ابن عساكر
عن
معاذ بن جبل
قال:
الأرض ما بين العريش إلى الفرات، والذي صححه العلماء من ذلك أنها بيت المقدس، قاله ابن كثير وغيره
، راجع كتب التفسير.
ومعنى كتب الله لكم: قسمها لكم أو كتب في اللوح أنها تكون مسكناً لكم، قاله
البيضاوي
في تفسيره، وقال بعده:
ولكن إن آمنتم وأطعتم لقوله لهم بعد ما عصوا: فإنها محرمة عليهم
.
وبذلك تعلم أن هبة الأرض لهؤلاء ليست على التأبيد، بل مقيدة بإيمانهم وطاعتهم، وكنا قد بينا ذلك من قبل، فراجع فيه فتوانا رقم:
28089
.
والله أعلم.