عام

هل ممارس العادة السرية مطرود من رحمة الله يوم القيامة؟

رقم الفتوى: 56373
دلالات الفتوى:# السرية# الله،# العادة# ممارس# مطرود

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالعادة السرية اعتداء وتجاوز لما أباحه الله، فقد أوجب الله حفظ الفرج إلا عن الزوجة وملك اليمين، قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:5-7}، والعادة السرية تجلب على المرء أضراراً كثيرة يمكنك أن تراجع فيها الفتوى رقم: 7170 . ومع ذلك، فلا يمكن القول بأن مرتكب العادة السرية مطرود من رحمة الله، والله تعالى يقول في محكم كتابه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}، وعليه، فواجب ممارس العادة السرية أن يتوب إلى الله منها توبة نصوحاً، ولا يقنط من رحمة الله، فإن في الحديث الشريف: التائب من الذنب، كمن لا ذنب له . رواه ابن ماجه . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة