الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أساس هذا الدين العظيم هو مكارم الأخلاق ومحاسنها، فقد روى
البيهقي
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق
.
والبر الذي هو كلمة جامعة لمعاني الدين قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم:
البر حسن الخلق
. رواه
مسلم
.
وقد وصف الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه بحسن الخلق، فقال جل وعلا:
وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ
{القلم:4}.
ومن الأحاديث الواردة في حسن الخلق ـ وهي كثيرة ـ ما وراه الإمام
مالك
في الموطأ بلاغا أن
معاذ بن جبل
قال:
آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت رجلي في الغرز أن قال: أحسن خلقك للناس يا معاذ
.
وروى الإمام
أحمد
وأصحاب السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم
.
وقال صلى الله عليه وسلم:
إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا
. رواه
الترمذي
.
وقال صلى الله عليه وسلم:
ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق.
رواه أصحاب السنن.
وبإمكانك أن ترجع إلى أي كتاب من كتب السنة لتجد المزيد فكلها أفردت بابا أو كتابا لحسن الخلق.
والله أعلم.