الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ
، خطاب يعم بني
آدم
. وقوله:
اتَّقُوا رَبَّكُمُ
: أي اعبدوه وامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه.
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ
: هي
آدم
.
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
: عطف على خلقكم أي خلقكم من شخص واحد وخلق منه أمكم
حواء
من ضلع من أضلاعه، وهي
حواء
-عليها السلام- خلقت من ضلعه الأيسر، من خلفه وهو نائم، فاستيقظ فرآها فأعجبته، فأنس إليها وأنست إليه، كذا قال
ابن كثير.
وفي الحديث الصحيح:
إن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج
.
وقوله:
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً
: أي نشر منهما أي من
آدم
و
حواء
رجالاً كثيراً ونساء، نشرهم في أقطار العالم على اختلاف أصنافهم، وصفاتهم، وألوانهم، ولغاتهم.
وراجع تفسير
ابن كثير
، و
الشوكاني
، وراجع في شأن خلق
حواء
الفتاوى التالية:
18218
،
23346
.
والله أعلم.