الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تزين الزوج لزوجته وتزينها له رغب فيه أهل العلم، فقد قال
ابن عباس
رضي الله عنهما:
إني لأحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي
.
لأن الله تعالى يقول:
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
{البقرة:
228}
إلا أنه يتعين أن يكون تزين كل منهما للاخر بما هو مباح، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الترهيب من الإسبال، فقد روى عنه
أبو ذر
أنه قال:
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قلت: من هم يارسول الله خابوا وخسروا، قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب
. رواه
مسلم
.
وقال:
لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء
. رواه
البخاري.
وقد اتفق أهل العلم على تحريم الإسبال للخيلاء، واختلفوا في الإسبال لغير خيلاء بين الكراهة والتحريم والإباحة، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم:
21266
.
وبناء على هذا فإنا ننصحك بالاحتياط والورع والتزين لزوجتك بما اتفق على جوازه.
والله أعلم.