عام

إليكم الموقف التالي: دخلت المسجد اليوم فوجدت رجلاً نائما على بطنه فاستحييت أن أذكره بفعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما وجد رجلا في المسجد على هذه الصورة , لأنه يكبرني بأعوام عديدة, وانتظرت حتى دخل رجل آخر المسجد يكبر الأول وحكيت له الموقف, فذهب إليه وكلمهأما لماذا استحييت أن أذكر الرجل فلظني أنه لن يقبل نصيحة من هو أصغر منه بكثيرفهل آثم لظني هذا, أم أن ما فعلته هو الصحيح ويدخل في باب احترام الكبيرأفيدونا جزاكم الله خبراملحوظة: عمرى عشرون عاما

رقم الفتوى: 52574
دلالات الفتوى:# المسجد# الموقف# المنكر# الفتوى# النهي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الحياء من الكبير لا يسوِّغ عدم نصحه، لأن النصح بالحكمة فيه إحسان إلى المنصوح، وقيام بالحق الواجب له، فقد نصح إبراهيم أباه، ونصح الرسول صلى الله عليه وسلم أبا طالب، كما في حديث البخاري . ثم إن ظن قبول المنصوح نصح من أمره أو نهاه ليس شرطا في وجوب القيام بالنهي عن المنكر، لأن الناهي يقوم بما أوجب الله عليه من النهي عن المنكر معذرة إلى ربه أو ليهتدي المنهي، ويدل لهذا قول الله في شأن من نهوا عن الصيد يوم السبت: وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {الأعراف: 164}. وأما في حالك هذه التي ذكرت فالظاهر -والله أعلم- أنه لا إثم عليك، لأن النوم على البطن مكروه عند أهل العلم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 5439 . وقد ذكر أهل العلم أن من شروط وجوب النهي عن المنكر الاتفاق على حرمته أو رجحانها، وراجع الفتوى رقم: 5870 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة