الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أما قول الشاعر:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة.
فهو ينافي عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر التي هي ركن من أركان الإيمان، فإرادة البشر تابعة لإرادة الله تعالى وليس العكس، قال الله تعالى:
وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
{التكوير:29}, وقال تعالى:
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
{الفرقان:2}.
وأخرج
مسلم
عن
عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
ولكن هذا لا ينافي الأخذ بالأسباب والعمل بجد واجتهاد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اعملوا فكل ميسر لما خلق له.
متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم:
اعقلها وتوكل.
رواه
الترمذي
وحسنه
الألباني
، فالعمل من تمام التوكل على الله.
أما البيت الثاني:
لولاه ما خلقت شمس ولا قمر ولا نجوم ولا شجر
. فهو من الغلو المنهي عنه في النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عن
البخاري
عن
عمر
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، ولكن قولوا: عبد الله ورسوله.
قال
ابن القيم
: فهو أعظم الخلق عند الله وأرفعهم منزلة، وذكره سبحانه بصفة العبودية في أشرف مقام مقام الدعوة والإسراء
. راجع الفتوى رقم:
5211
، والفتوى رقم:
31891
.
والله أعلم.