الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حلف بطلاق امرأته على شيء ثم تبين خلافه فإن لأهل العلم في ذلك قولين:
أحدهما: أنها تطلق عليه وهو قول الجمهور، قال
قليوبي وعميرة
في حاشيتهما
: والحلف بالطلاق ما تعلق به حث على الفعل أو منع منه أو تحقيق خبر ليصدق فيه، فإذا قال إن حلفت بطلاق فأنت طالق، ثم قال: إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف
. انتهى.
وقال
ابن قدامة
في المغني:
وإنما سمي تعليق الطلاق على شرط حلفا تجوزاً لمشاركته الحلف في المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو التأكيد
. انتهى.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن قصد به الطلاق وقع، وإن قصد به التهديد فلا يقع وإنما تلزم كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم:
20733
.
والذي يظهر أن قصد التهديد هنا مستبعد في هذا السؤال، وعلى العموم فالذي ننصح به في مثل هذه المسائل هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية لأنها صاحبة الاختصاص.
والله أعلم.