عام

هل فرعون موسى مات مسلماً؟ وفي أي بحر غرق؟

رقم الفتوى: 51321
دلالات الفتوى:# فرعون# تعالى# فِرْعَوْنَ# بَأْسَنَا# الإيمان

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن فرعون الذي بعث إليه موسى مات كافرا دلت على ذلك نصوص الوحي، يقول الله تعالى: { وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ*النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } (غافر: 45 ـ46) وقول فرعون عندما عاين الهلاك وأدركه الغرق: { آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ }(يونس: 90)، لا ينفعه لأن الإيمان في ذلك الوقت لا ينفع، وقد تواردت نصوص الكتاب على ذلك، فمن ذلك قول الله تعالى: { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ }(النساء: 18) وقوله تعالى: { فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ*فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } (غافر:84 ـ85 ) قال المفسرون : ولعناد الطاغية فرعون لم يتلفظ بكلمة التوحيد ولم يقل آمنت بالله الذي لا إله غيره، مع أن الإيمان في ذلك الوقت لا ينفع كما ذكرنا . وأما البحر الذي غرق فيه ذلك الطاغية فهو البحر الأحمر ويسمى بحر القلزم كما ذكر أهل التفسير، وذكر بعضهم أنه النيل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة