عام

شيوخنا الكرام ما هي آداب ومشروعية ومكروهات الإقامة وأحكامها وأسلوبها ؟

رقم الفتوى: 50641
دلالات الفتوى:# انتهى# الإقامة# قدامة# المغني# الأذان

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فبالنسبة لمشروعية الإقامة فهي سنة مؤكدة وليست بواجبة، قال ابن قدامة في المغني: من صلى بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذلك ولا يعيد . انتهى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها المسيء صلاته حين أمره بما تترتب عليه صحة صلاته، وحول ألفاظ الإقامة والخلاف فيها بين أهل العلم راجع الفتوى رقم: 5431 . ومن مكروهات الإقامة: 1- فعلها على غير طهارة، ففي المجموع للنووي : يستحب أن يؤذن على طهارة، فإن أذن وهو محدث أو جنب أو أقام الصلاة وهو محدث أو جنب صح أذانه وإقامته لكنه مكروه . انتهى 2- الكلام أثناءها، قال الشافعي في الأم: ما كرهت له من الكلام في الأذان كنت له في الإقامة أكره قال: فإن تكلم في الأذان والإقامة أو سكت فيهما سكوتاً طويلاً أحببت أن يستأنف ولم أوجبه . انتهى ومن آدابها: 1- الإسراع فيها، قال ابن قدامة في المغني: ويترسل في الأذان ويحدر في الإقامة . الترسل: التمهل والتأني. من قولهم: جاء فلان على رسله. والحدر: ضد ذلك وهو الإسراع وقطع التطويل، وهذا من آداب الأذان ومستحباته لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر . انتهى 2- الطهارة: لكراهة أدائها على غير طهارة. 3- حسن الهيئة: حيث يكون المؤذن والمقيم كل منهما نظيف البدن نظيف الثوب حسن السمت، قال الخرشي وهو مالكي: ويستحب للمؤذن والمقيم حسن الهيئة فلا يفعلان في ثياب من شعر . انتهى 4- أن يتولاها من تولى الأذان، قال ابن قدامة في المغني: وينبغي أن يتولى الإقامة من تولى الأذان وبهذا قال الشافعي... إلى أن قال ابن قدامة: ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيادة بن الحارث الصدائي: إن أخاً صداء أذن ومن أذن فهو يقيم . انتهى 5- أداؤها في الموضع الذي أدى فيه الأذان، قال ابن قدامة في المغني أيضاً: ويستحب أن يقيم في موضع أذانه قال أحمد أحب إلي أن يقيم في مكانه . انتهى ومن الأحكام المتعلقة بها: 1- الإمام هو الأملك بها، قال ابن قدامة في المغني: ولا يقيم حتى يأذن له الإمام، فإن بلالاً كان يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث زياد بن الحارث الصدائي أنه قال: فجعلت أقول للنبي صلى الله عليه وسلم أقيم أقيم. وروى أبو حفص بإسناده عن علي قال: المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة . انتهى 2- كونها تسقط عن المرأة، ففي المدونة وقال مالك: ليس على النساء أذان ولا إقامة قال: وإن أقامت المرأة فحسن ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة . انتهى والله أعلم.

فتاوى ذات صلة