الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف على الكذب هو ما يسمى عند العلماء باليمين الغموس، وسميت بذلك قيل: لأنها تغمس صاحبها في النار، وقيل: تغمسه في الإثم، ولا منافاة بينهما، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم اليمين الغموس من الكبائر حيث قال:
الكبائر الإشراك بالله
وعقوق الوالدين
وقتل النفس واليمين الغموس
. أخرجه
البخاري
وغيره من حديث
عبد الله بن عمرو
.
وهذه اليمين لا تكفر عند جمهور العلماء، وإنما يلزم صاحبها التوبة فقط. أخرج
الحاكم
بسند صحيح عن
عبد الله بن مسعود
قال:
كنا نعد الذنب الذي لا كفارة له: اليمين الغموس
. وذهب
الشافعية
إلى أنها تكفر.
ولعل الأحوط فيها للمرء أن يجمع بين التوبة منها والكفارة، وراجع في الكفارة الفتوى رقم:
34211
.
والله أعلم.