الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم الشفاء التام للأخت المذكورة بما تعانيه، ثم نقول: إذا كثر عليها السهو حتى أصبح بمثابة الوسواس فلا تلتفت إليه ولا يلزمها سجود سهو رفعا للحرج والمشقة.
قال
المرداوي
في الإنصاف:
قال
ابن أبي موسى
ومن تبعه:
من كثر منه السهو حتى صار كالوسواس فإنه يلهو عنه لأنه يخرج به إلى نوع مكابرة فيفضي إلى الزيادة في الصلاة مع تيقن إتمامها ونحوها فوجب اطراحه
. انتهى.
وقال
البهوتي
في كشاف القناع:
وعند المالكية من كثر عليه السهو وتيقن ما سها عنه أصلحه بأن يأتي به ولا سجود عليه، قال
الدسوقي
في حاشيته: والسهو المستنكح هو الذي يسهو ويتيقن أنه سها، وحكمه أنه يصلح ولا سجود عليه
. انتهى.
وسهوها في سجود السهو لا يترتب عليه سجود سهو آخر، ففي تحفة المحتاج:
ولو سجد للسهو ثم سها بنحو كلام لم يسجد ثانيا لأنه لا يأمن من وقوع مثله فربما تسلسل.
انتهى.
وحول شرود الذهن في الصلاة والسرحان فيها يرجى مراجعة الفتوى رقم:
6598
، وما دامت الأخت المذكورة تعاني مما ذكرت في أغلب أوقاتها فلا بأس بإحضارها إلى طبيب نفسي ثقة للنظر في حالتها.
والله أعلم.