الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
وبعد: فإن المعروف عند أهل السيرة أن
أبا بكر
رضي الله عنه هو أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال الأحرار، فقد روى ذلك
الترمذي
و
ابن أبي شيبة
و
الحاكم
عن عدد من السلف، ورجحه
ابن حجر
وابن تيمية
و
ابن كثير
و
السيوطي
، وأما قصة تبع فقد ذكرها
ابن حجر
في الفتح، فذكر
أن تبعا لقي بيثرب أربعمائة حبر فأخبروه بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه كتب كتابا وأوصى أن يسلم إليه
، لكن هذا لا يفيد أن تبعا أول من أسلم،
بل ينبغي أن يقال إن الأحبار الأربعمائة أسلموا قبله، ثم إن ظاهر كلام
ابن حجر
و
ابن كثير
أن تبعا مر يثرب وهي مدينة قائمة وأنها لم تنشأ في عصر تبع.
وراجع الفتوى رقم:
40086
.
والله أعلم.