الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فدين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله تعالى لعباده، حيث لا يقبل عند الله أي عمل على خلاف هذا الدين.
قال تعالى: [
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
] (آل عمران:85).
وهذا الدين مشتمل على كثير من العبادات التي كانت مشروعة لمن قبلنا، وقد يكون من العسير حصر جميع تلك العبادات، فلنكتف إذاً بذكر نماذج منها:
1- توحيد الله تعالى، فإنه رأس كل شرع أمر به الله تعالى، حيث قال مخاطبا رسولنا محمدا صلى الله عليه وسلم: [
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
] (الانبياء:25).
وقال تعالى أيضا: [
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
] (الزمر:65).
2-الصلاة والزكاة، فقد قال تعالى حكاية عن إسماعيل عليه الصلاة والسلام: [
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً
] (مريم:55).
3- الصوم: حيث قال تعالى: [
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
] (البقرة:
183).
4- الحج، حيث قال تعالى: مخاطبا إبراهيم عليه الصلاة والسلام: [
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
] (الحج:27).
5- الجهاد في سبيل الله: قال تعالى: [
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ
] (البقرة:
246).
6- ذكر الله تعالى: فقد قال تعالى حكاية عن نوح عليه الصلاة والسلام: [
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً *
يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً
] (نوح:10-11).
7- محاسن الأخلاق من وفاء بالعهد وحلم وكرم ونصر للمظلوم وإغاثة الملهوف وإعانة الضعيف، وراجع الفتوى رقم:
46817
.
ودليل هذا قوله صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. رواه البيهقي في السنن، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة.
والله أعلم.