عام

أنا متقاعد... ومريض، وعندي مشكل في الأعصاب، مما أثر علي في حركة اليد اليمنى، والرجل اليسرى، وتحت أخذ الأدوية أمشي بصعوبة، ومنحتي: 61 ألف دج، ويطلبون مني أن أعمل للمزيد من الدخل، لأن الطلبات أكبر من الأجرة، فرفضت، لأنني لا أستطيع، فهل ينطبق علي الحديث: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول؟

رقم الفتوى: 478675
دلالات الفتوى:# بالمرء# السعي# الأعصاب،# وبالتالي# الحاجات،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحديث المشار إليه هو ما أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث خيثمة، وفيه: كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته . وفي رواية لأحمد : قال مولى لعبد الله بن عمرو: إني أريد أن أقيم هذا الشهر هاهنا ببيت المقدس، فقال له عبد الله: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت . قال المناوي في فيض القدير: وهذا صريح في وجوب نفقة من يقوت، لتعليقه الإثم على تركه، لكن إنما يتصور ذلك في موسر، لا معسر، فعلى القادر السعي على عياله، لئلا يضيعهم . انتهى. وبالتالي: فما دمت غير مستطيع، فلا إثم عليك -إن شاء الله تعالى- لأنك لم تتعمد تضييع عيالك، إن كان الراتب لا يكفي لكل الحاجات، وإنما يكون اللوم، والإثم على المقصر المتواني في السعي مع قدرته عليه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة