عام

ما هي حقوق الجيران؟

رقم الفتوى: 46583
دلالات الفتوى:# والله# ومنها# الجار# الطريق،# بالجار

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن للجار منزلة كبرى في الإسلام، بل وصل الأمر إلى أن الوصية به أخذت صوراً شتى: فمنها: في حديث ابن عمر : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. متفق عليه. ومنها: حديث أبي هريرة: والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن... من لا يأمن جاره بوائقه. متفق عليه. ومنها: عنه أيضاً من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره. ولمسلم : فليحسن إلى جاره . ولأحمد : فليكرم جاره. ومنها: ما رواه أبو داود عن أبي هريرة: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره، فقال: اذهب فاصبر، فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال: اذهب فاطرح متاعه في الطريق، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه: فعل الله به وفعل، فجاء إليه جاره، فقال له: ارجع لا ترى مني شيئاً تكرهه. بل حتى مع الجار الكافر كما عند الترمذي : عن عبد الله بن عمرو أنه ذبح شاة فقال: أهديتم لجارنا اليهودي؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما زال جبريل بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . وما للجار على جاره شيء كثير، منه الواجب ومنه المستحب، ومن ذلك: حفظ حرمته حال غيبته وحضوره، وبدؤه بالسلام، وعيادته إذا مرض ونصحه وتعزيته عند المصيبة ومشاركته في فرحه، ومواساته وقت الحاجة. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من حق الجار أن تبسط إليه معروفك، وتكـف عنه أذاك، ومن ذلك الإكرام والإفضال، كما قال صلى الله عليه وسلم: فليكرم جاره . قال صلى الله عليه وسلم: يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة. إلى غير ذلك من صور الإحسان إلى الجار. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة