الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصد كتابة الطلاق وإرساله عبر الهاتف. فإنه يتوقف على نية الزوج، فإن قصد بذلك الطلاق فإنه يقع. وانظر الفتوى:
131074
.
وحكم الرجعة في هذا كحكم الطلاق، فكتابة الرجعة كناية تتوقف على النية.
ففي إعانة الطالبين، عند الكلام عن الرجعة:
ويقوم مقام اللفظ الكتابة مع النية، وإشارة الأخرس المفهمة، كسائر العقود
. اهـ.
ويستحب الإشهاد على الرجعة، ولا يجب، في قول جمهور الفقهاء.
قال
النووي
في روضة الطالبين:
لا يشترط الإشهاد على الرجعة على الأظهر، فعلى هذا، تصح بالكتابة مع القدرة على النطق، وإلا فلا
. اهـ.
والرجعية في حكم الزوجة، فلا يشترط رضا الزوجة لصحة الرجعة، بل الرجعة حق للزوج.
قال
ابن قدامة
في المغني:
فصل: ولا يعتبر في الرجعة رضى المرأة؛ لقول الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا {البقرة:
228}. فجعل الحق لهم. وقال سبحانه: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.. فخاطب الأزواج بالأمر، ولم يجعل لهن اختيارا ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية، فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب نكاحه. وأجمع أهل العلم على هذا
. اهـ.
اهـ.
والله أعلم.