الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تركت المطالبة بذلك المبلغ بنية التصدق، فإنها تحتسب لك صدقة، وتؤجر عليها -إن شاء الله تعالى-؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
. متفق عليه.
وقد رغّب القرآن في إسقاط الدَّين، وسماه صدقة، فقد قال الله عز وجل:
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{البقرة:
280}، أي: وَأَنْ تَصَدَّقُوا بِالْإِبْرَاءِ، خَيْرٌ لَكُمْ، فسمى الله سبحانه إبراء المعسر، والوضع عنه، صدقة.
والله أعلم.