عام

السلام عليكمما سبب عدم الندم على المعاصي؟

رقم الفتوى: 41001
دلالات الفتوى:# تعالى# التوبة# كتابه،# الذنوب# الخير،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فاعلم أن التوبة من المعاصي واجبة على الفور، فقد أمر الله تعالى بها في كتابه، حيث قال: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31]. ثم اعلم أن من أعظم أسباب التفريط في التوبة الغفلة عن الله تعالى وذكره وتلاوة كتابه، والتي تترتب عليها قسوة القلب، وإلفه للمعصية. قال تعالى في صفات عباده المتقين: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ [آل عمران: 135]. فكان الاستغفار بعد الذكر. وإن من أعظم ما يعينك على التوبة من ذنوبك والإنابة إلى ربك ما يلي: أولا: تذكرك لعظمة ربك وجلاله وكبريائه، فلا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت، فهو قادر على الانتقام منك بسبب ذنوبك كما جرى للأمم السابقة. قال تعالى: فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ [العنكبوت:40]. ثانيا: تذكرك للموت والوقوف بين يدي الله تعالى، فكيف يكون حالك إذا أعطيت كتابك بشمالك، وهو كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها؟!. ثالثا: استحضارك لسوء عاقبة الذنوب على صاحبها في الدنيا والآخرة، فكم من المصائب سببها الذنوب والمعاصي، قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30]. رابعا: ابتعادك عن أماكن السوء وقرناء السوء، وحرصك على أماكن الخير، ورفقاء الخير، فإن المرء يحشر مع من أحب. نسأل الله تعالى لنا ولك التوبة والإنابة، وعند الله القبول والإجابة. وراجع الفتوى رقم: 36116 لمزيد من الفائدة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة