عام

هل كتابة الله للقدر في اللوح المحفوظ علمًا، ومشيئة، وإرادة، أم علمًا فقط لما سيحدث؟ أرجو التفصيل، والتوضيح. وشكرًا.

رقم الفتوى: 403699
دلالات الفتوى:# والله# الله،# خلقكم# والكتابة،# المشيئة،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالإيمان بقضاء الله، وقدره، لا يقتصر على الإيمان بعلم الله تعالى بالأشياء، وكتابته لها قبل أن يخلقها، بل يضاف إلى مرتبي العلم، والكتابة، مرتبتان أخريان، وهما: المشيئة، والخلق. ونعني بالمشيئة: مشيئة الله النافذة، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فلا يكون في ملكه سبحانه إلا ما يشاء، ولولا مشيئته ما كان شيء مما كان. ونعني بالخلق: أنه سبحانه وتعالى خالق كل شيء، فكل ما عداه مخلوق له، فالعباد وأفعالهم خلق من خلق الله، كما قال الخليل -عليه السلام- لقومه: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ {الصافات:96}، قال ابن كثير في تفسيره: يحتمل أن تكون "ما" مصدرية، فيكون تقدير الكلام: والله خلقكم وعملكم. ويحتمل أن تكون بمعنى "الذي" تقديره: والله خلقكم والذي تعملونه. وكلا القولين متلازم، والأول أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب أفعال العباد .. عن حذيفة مرفوعًا قال: "إن الله يصنع كل صانع وصنعته". وقرأ بعضهم: {والله خلقكم وما تعملون}. اهـ. وراجعي في ذلك الفتويين: 60787 ، 20434 ، 136263 . وهنا ننبه على أن الاقتصار على مرتبتي العلم، والكتابة، دون المشيئة، والخلق، إنما هو مذهب أهل البدع من القدرية، ومن وافقهم، وراجعي في ذلك الفتوى: 347914 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة