الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي البداية: نسأل الله تعالى أن يجبرك في مصابك بابنك, وأن يبدلك خيرًا منه, وأن يرزقك الذرية الصالحة؛ إنه سميع مجيب.
وقد سبق في الفتوى:
7135
، وهي بعنوان: "الأحكام المتعلقة بالجنين إذا خرج ميتًا"، حكم الجنين (السقط)، وما يلزم له مفصلًا، فراجعها.
كما أن هذا الولد يكون شفيعًا لك يوم القيامة، ففي صحيح
مسلم
عن
أبي
حسان
، قال: قلت
لأبي هريرة
:
إنه قد مات لي ابنان، فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث، تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم، "صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه - أو قال: أبويه -، فيأخذ بثوبه - أو قال: بيده -، كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى - أو
قال: فلا ينتهي - حتى يدخله الله وأباه الجنة"
.
قال
النووي
في شرح صحيح
مسلم
:
(صغارهم دعاميص الجنة)، هو بالدال والعين والصاد المهملات، واحدهم دُعموص بضم الدال، أي: صغار أهلها، وأصل الدعموص: دويبة تكون في الماء، لا تفارقه، أي: أن هذا الصغير في الجنة، لا يفارقها. وقوله: (بصَنِفة ثوبك) هو بفتح الصاد وكسر النون، وهو طرَفُه، ويقال لها أيضًا: صنيفة. قوله: (فلا يتناهى) أو قال: ينتهي؛ حتى يدخله الله وأباه الجنة: يتناهى وينتهي بمعنى، أي: لا يتركه
. انتهى.
والله أعلم.