الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن استدعاء التخيلات الجنسية، والتلذذ بها، غير جائز.
وأما إذا غلبت تلك التخيلات على النفس دون استدعاء، فلا مؤاخذة بها، فقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
هل يجوز للشاب الأعزب أن يفكر في الجماع، أعني يتخيل أنه يجامع زوجته، وهو لم يتزوج بعد؟
فأجابت:
لا يجوز له ذلك؛ لأنه ذريعة إلى ارتكاب الفاحشة، والوقوع في الشر والفساد
. اهـ.
لكن ذلك من الصغائر، وليس من الكبائر، قال
ابن القيم
في مدارج السالكين في قوله تعالى:
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ
{النجم:32}، قال:
والصحيح قول الجمهور أن اللمم: صغائر الذنوب، كالنظرة، والغمزة، والقبلة، ونحو ذلك، هذا قول جمهور الصحابة، ومن بعدهم، وهو قول أبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، ومسروق، والشعبي
. اهـ. وراجع في هذا الفتوى رقم:
111167
.
وعلى كل حال؛ فيجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله، وذلك بالندم، والاستغفار عما مضى، والإقلاع الفوري عن الذنب، وعقد العزم على عدم الرجوع إليه، وراجع الفتوى:
5450
.
والله أعلم.