عام

ما صحة حديث: "أعطوا الأجير حقّه قبل أن يجفّ عرقه"؟ وما الذي يقابله من القرآن، أو السنة، إذا كان غير صحيح؟

رقم الفتوى: 387448
دلالات الفتوى:# الَّذِينَ# وَرَجُلٌ# أَيُّهَا# اللَّهُ# آمَنُوا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا الحديث له عدة طرق، ولا يسلم شيء منها من ضعف؛ ولذلك قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: كلها ضعاف . اهـ. وسبقه شيخه ابن الملقن، فقال في البدر المنير: هذا الحديث مروي من طرق، كلها ضعيفة . اهـ. وإنما حسَّنَه من حسنه من أهل العلم وقوَّاه، بمجموع طرقه، كما قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب: وبالجملة: فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة . اهـ. وتبعه على ذلك البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، وذكره البغوي في المصابيح في قسم الحسان، وصححه من المعاصرين بطرقه: الشيخ الألباني في إرواء الغليل، وحسنه بطرقه: الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيق سنن ابن ماجه . وأصح منه على أية حال: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ . رواه البخاري. وبوب عليه: بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ أَجْرَ الأَجِيرِ. وأما القرآن فحسبك منه أمره بالوفاء بالعقود، وأداء الأمانات، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1]، وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء:58] وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال:27]، وقال تبارك وتعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [المؤمنون: 8]. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة