الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكتاب: "مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين" تأليف الإمام الكبير
أبي
عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب
المعروف ب
ابن قيم الجوزية،
شرح به كتاب شيخ الإسلام
أبي إسماعيل الأنصاري:
"منازل السائرين"، ويتجلى منهج ابن القيم في هذا الكتاب بأمور، منها:
1- نقل وشرح أقوال شيخ الإسلام
الأنصاري
.
2- نقد الأخطاء الموجودة في كلامه، وما زلَّ به قلمه، مع الاعتذار عنه، دون تهجم عليه، ومن أقواله:
شيخ الإسلام حبيب إلينا، والحق أحبّ إلينا منه، وكل من عدا المعصوم، فمأخوذ من قوله ومتروك، ونحن نحمل كلامه على أحسن محامله، ثم نبين ما فيه
.
3- يقف مع المتصوفة وكلامهم، موقف الناقد البصير، يقبل كلام متقدميهم، ويحمله على معانٍ مقبولة شرعًا، ويرفض مقالات المتأخرين، التي تحوي معانٍ غير شرعية.
وبالجملة؛ فهذا الكتاب: "مدارج السالكين"، من أنفع الكتب، وأجملها في بابه، ولا أجمل من أن ننقل عبارة الإمام
الملا علي القاري
فيه، حيث قال:
ومن طالع شرح منازل السائرين، تبين له أنهما
(ابن القيم، وابن تيمية)
كانا من أكابر أهل السنة والجماعة، ومن أولياء هذه الأمة
. اهـ. نقلًا عن مقدمة مدارج السالكين، لمحققه
محمد المعتصم بالله البغدادي
.
والله أعلم.