عام

هل إعطاء مال لأخي؛ ليحبني، أو لأنه فعل لي خدمة، يعد رياء محضا، علما أنني أعاني من وسواس العقيدة؟أعيد نطق الشهادة عدة مرات، مع معرفتي الحق، لكني لا أستطيع عدم النطق بها. هل يعد ذلك شقاقا لله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم، مع أني أشعر أني أشاق الله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟وهل أستطيع الدخول في الإسلام من جديد، مع أني أعاني من وسواس في الذات الإلهية، يعني لا أستطيع نطق الشهادتين.

رقم الفتوى: 381413
دلالات الفتوى:# أستطيع# والرسول# الوسوسة# المحبة# تهادوا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الإهداء من أجل المحبة ليس من الرياء، بل هو مطلوب شرعا، فقد أخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تهادوا تحابوا. قال العراقي : إسناده جيد، وحسنه ابن حجر. وأخرج أيضا عن ثابت قال: كان أنس يقول: يا بني، تباذلوا بينكم، فإنه أود لما بينكم . جاء في بريقة محمودية -في تعداد أغراض الهدية-: والثالث: إيقاع المحبة فقط لتأكيد الصحبة، وهو هدية مندوب إليها؛ قال صلى الله تعالى عليه وسلم: تهادوا تحابوا . اهـ. وكذلك مكافأة من صنع معروفا بالإهداء إليه ليس برياء، بل هو أمر مندوب إليه شرعا، ففي سنن أبي داود و النسائي عن عبد الله بن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه. فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه . وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وصححه الحاكم . وأما وساوس العقيدة: فاعلمي أنه لا علاج لك إلا بالإعراض عن الوساوس جملة، والكف عن التشاغل بها، وقطع الاسترسال معها، وعدم السؤال عنها، والضراعة إلى الله بأن يعافيك منها. وينبغي لك كذلك مراجعة الأطباء النفسيين، لعلاج ما ألمّ بك من داء الوسوسة. وأما تشقيق المسائل، وتتبع الفتاوى، فلا تشفي من الوسواس أبدا، بل إنها تزيد الموسوس رهقا وحيرة! وما ذكرته مجرد ترهات وسواسية لا معنى لها، فأعرضي عنها ولا تتشاغلي بها. وراجعي نصائح لعلاج الوسوسة في الكفر في الفتاوى التالية: 51601 ، 10355 ، 215206 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة