الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فلا حرج في محبة الإنسان الذِّكْرَ بين الناس بأمر من أمور الدنيا، إذا لم يكن أمرًا محرمًا، وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة
: إِنَّ
أَبَا سُفْيَانَ
رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرِ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا، قَالَ:
نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ آمِنٌ.
رواه
أبو داود.
وعند
بن أَبِي شَيْبَةَ
في المصنف: فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ
: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ
أَبَا سُفْيَانَ
رَجُلٌ يُحِبُّ السَّمَاعَ، يَعْنِي: الشَّرَفَ، فَقَالَ:
مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ آمِنٌ
.. اهـ.
قال في عون المعبود:
إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرِ: أَيْ: يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ من أمور الدنيا
. اهـ.
وقد سبق أن بينا في عدة فتاوى حكم طلب الشهرة والرياء في الأمور الدنيوية، فانظر الفتوى رقم:
248770
، وأيضًا الفتوى رقم:
296605
عن حكم الرياء في الأعمال الدنيوية، ومثلها الفتوى رقم:
363970
، والفتوى رقم:
196037
، وما في هذه الفتاوى يغني عن الإعادة هنا.
والله تعالى أعلم.