الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على عدم جواز مسح المرأة على خمارها، في الوضوء.
ففي الموسوعة الفقهية الكويتية:
ومما اختلف فيه كذلك، المسح على الخمار: فقال الحنفية والمالكية والشافعية: لا يجزئ في الوضوء مسح المرأة خمارها وحده، دون مسح رأسها، إلا إذا كان الخمار رقيقا ينفذ منه الماء إلى شعرها، فيجوز لوجود الإصابة، لما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها أدخلت يدها تحت الخمار ومسحت برأسها، وقالت: بهذا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولأنه لا حرج في نزعه، والرخصة لدفع الحرج، ولأن قوله تعالى: {وامسحوا برءوسكم}، يقتضي عدم جواز مسح غير الرأس.
انتهى
.
والمشهور عند الحنابلة، جواز المسح، بشرط أن يكون الخمار مدارا تحت الحلق، يشق نزعه.
قال
البهوتي
في كشاف القناع
: (و) يصح المسح أيضا (على خمر النساء المدارة تحت حلوقهن)؛ لأن أم سلمة كانت تمسح على خمارها، ذكره ابن المنذر؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: «امسحوا على الخفين والخمار» رواه أحمد. ولأنه ساتر يشق نزعه، أشبه العمامة المحنكة. ولا يجوز المسح على الوقاية؛ لأنه لا يشق نزعها، فهي كطاقية الرجل
. انتهى.
ومن أهل العلم من رخص في المسح عليه عند المشقة, ويجوز لك العمل بهذا القول, وراجعي في ذلك الفتوى رقم:
115024
والله أعلم.