الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العبارات التي ذكرتها ليست مما يعظمها الشرع -كالقرآن، أو أسماء الله، أو الأنبياء-، فلا يجب احترامها لهذا المعنى، لكن يجب احترامها، ويمنع امتهانها عند بعض العلماء، الذين يرون أن الحروف لها حرمة مطلقًا، ولو كان المكتوب باطلًا في الشرع، جاء في الشرح الكبير -عن الاستنجاء-:
(لا) يجوز...ب(محترم)...من (مكتوب) لحرمة الحروف، ولو باطلًا، كسحر
.اهـ.
جاء في حاشية
الدسوقي
:
(قوله: لحرمة الحروف) أي: لشرفها. قال الشيخ إبراهيم اللقاني: محل كون الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي، وإلا فلا حرمة لها، إلا إذا كان المكتوب بها من أسماء الله. وقال عج: الحروف لها حرمة، سواء كتبت بالعربي، أو بغيره، وهو ما يفيده ح، وفتوى الناصر. قال شيخنا: وهو المعتمد (قوله: ولو باطلًا) أي: ولو كان ذلك المكتوب باطلًا، كسحر، وتوراة وإنجيل مبدلًا فيهما أسماء الله وأنبيائه
. اهـ.
وراجع لمعرفة أقوال العلماء في هذه المسألة، الفتوى رقم:
110857
.
وأما مجرد وضع شيء فوق الشيء الذي يجب احترامه، فلا يعتبر امتهانًا له، كما سبق في الفتوى رقم:
287743
.
والله أعلم.