الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العبارة تتضمن محذورين كما أشار الأخ السائل:
الأول: سب القدر، وذلك بتشبيه القضاء والقدر بلعبة الزهر عن طريق الاستعارة، بجامع العشوائية والعبثية والخلو من الحكمة.
الثاني: التسخط والتذمر مما قضاه الله وقدره على العبد، وإذا كان العبد منهيا عن الاعتراض عن القدر بمجرد قول: لو أني فعلت كذا لكان كذا ـ فكيف إذا اجتمع التسخط من القدر، مع وصفه بالعشوائية، قال
ابن تيمية
:
ولو تستعمل على وجهين:
أحدهما: على وجه الحزن على الماضي والجزع من المقدور، فهذا هو الذي نهى عنه، كما قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم {آل عمران:
156}
وهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل ـ فإن ـ اللو ـ تفتح عمل الشيطان ـ أي تفتح عليك الحزن والجزع، وذلك يضر ولا ينفع، بل اعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، كما قال تعالى: ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه {التغابن: 11} قالوا: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم
. اهـ.
وعليه؛ فيجتنب مثل هذه العبارة، وراجع لمزيد بيان الفتاوى التالية أرقامها:
301210
،
163213
،
311629
.
والله أعلم.