عام

أريد تفسير الآية: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى). وما مناسبة نزولها؟ وفيمن نزلت؟وجزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 34920
دلالات الفتوى:# الجاهلية# النبي# الأحزاب# الآية# الْجَاهِلِيَّةِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد تضمنت هذه الآية آداباً أمر الله بها نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- ونساء أمته تبعا لهن. قال ابن كثير في تفسيره: هذه آداب أمر الله بها نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك . اهـ. وقد جاءت هذه الآية ضمن مجموعة من الآيات نزلت في تخيير النبي -صلى الله عليه وسلم- أزواجه، فلما اخترنه أدبهن بهذه الآداب الكريمة الرفيعة، فقال: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب: 33] أي: الْزَمْنَ بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة، فيجوز لهن الخروج للصلاة في المسجد بشرط الحجاب وعدم التعطر، كما في الحديث: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات . رواه أحمد ، وصححه الأرناؤوط . وفي صحيح البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ل سودة : قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن . وأما قوله تعالى: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: 33] فمعناه: لا تظهرن زينتكن مثل فعل الجاهلية الأولى، فقد نقل ابن كثير أقوال العلماء في تفسير تبرج الجاهلية الأولى، فقال: قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية . اهـ. وقال قتادة : وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: 33] يقول إذا خرجتن من بيوتكن، وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله عن ذلك . اهـ. وقال مقاتل بن حيان : التبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة