عام

ما معنى استحسان المعصية الذي قرأت أنه كفر؟ وما حكم من مدح المعصية -كمن قال: السرقة جيدة، أو الزنا ممتع-؟ وما حكم الشكر على المعصية -مثل من شكر شخصًا قدم له الخمر-؟

رقم الفتوى: 345265
دلالات الفتوى:# المعصية# استحسان# عَلَى# الْمَعْصِيَةِ،# والمكروهات،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن استحسان المعصية هو اعتقاد حسنها، فقد قال الجرجاني في التعريفات: الاستحسان: هو عد الشيء واعتقاده حسنًا. اهـ. وأما مدح المعاصي، وشكر المعين عليها: فلا يجوز شرعًا، بل يجب كرهها بالقلب، والنهي عنها، والترهيب منها بما جاء في الشرع من ذمها، والوعيد عليها، فقد قال شيخ الإسلام: مدح المحرمات، والمكروهات، وتعظيم صاحبها، هو من الضلال عن سبيل الله . انتهى. وقال ناظم محارم اللسان: تزيين ما الشارع قد شينه منها, ومنها ذم ما زينه لذا مسمي الحرم باسم يوهم أن ليس حرمًا آثم, وآثم آت بما يوهم منع الحل ومادح ظلم البغاة العدل . اهـ. وجاء في الموسوعة الفقهية: الإْنْكَارُ بِالْقَلْبِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ، وَلاَ يَسْقُطُ أَصْلًا؛ إِذْ هُوَ كَرَاهَةُ الْمَعْصِيَةِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ. .. اهـ. وفي مجموع فتاوى ابن باز - رحمه الله تعالى-: والإنكار بالقلب فرض على كل واحد؛ لأنه مستطاع للجميع، وهو بغض المنكر، وكراهيته، ومفارقة أهله عند العجز عن إنكاره باليد، واللسان ... اهــ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة