الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقولة أو القاعدة المذكورة ذكرها كثير من أهل العلم بألفاظ قريبة مما ذكرت، فقد جاء في حاشية
العدوي
على كفاية الطالب الرباني عند الكلام على حكم الصور:
والحاصل أن ما يحرم فعله يحرم النظر إليه، وما يكره، يكره، وما يباح، يباح
.
وجاء في حاشية
الرملي
الشافعي عند كلامه على حرمة التحريش بين البهائم:
يَحْرُمُ التَّفَرُّجُ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمُحَرَّمَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً لَهُمْ عَلَى الْحَرَامِ.
وفي تحفة المحتاج
للهيتمي:
وَكُلُّ مَا حَرُمَ، حَرُمَ التَّفَرُّجُ عَلَيْهِ.
وجاء في نهاية الزين في إرشاد المبتدئين في الفقه الشافعي في باب مَا يحرم اسْتِعْمَاله من اللبَاس والحلي قال:
وَيحرم التفرج على الزِّينَة الْمُحرمَة لكَونهَا بِنَحْوِ الْحَرِير... لِأَن مَا هُوَ حرَام فِي نَفسه يحرم التفرج عَلَيْهِ.
وحيث إن التدخين حرام، كما بينا في الفتوى رقم:
1819
. فإن مشاهدته كذلك حرام، سواء كان ذلك مباشرة أم عبر التلفاز؛ لأنها من مشاهدة المنكر من دون تغيير له، فكأنها إقرار له، ورضى به، وتشجيع عليه، وانظر الفتوى رقم:
226867
.
والله أعلم.