عام

بسم الله الرحمن الرحيمجزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم، وفي أوقاتكم.سمعت أنشودة تصف الله بأنه ساقٍ، وهي كالآتي:الله الله ما لنا مولى سوى اللهكلما ناديت يا رب قال يا عبدي أنا اللهأنت وهاب العطايا ومجيب للسؤالأنت ربي أنت حسبي ومزيل للضلالةأنت شاف أنت كاف كل داء وعضالأنت ساق أنت باق اسقني كأسا زلالاوصلاة الله تغشى دائما في كل حالةتبلغ الهادي المشفع واتبع الصحب وآلـهفهل في هذه القصيدة، أو الأنشودة ما يخالف اعتقاد أهل السنة والجماعة؟

رقم الفتوى: 334342
دلالات الفتوى:# الدعاء# الإمام# السنة# تعالى# جاهلا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالقصيدة لا حرج فيها، ويصح في باب الدعاء أن يسأل الله تعالى بأوصافه؛ لأن هذا من باب الإخبار عن الله بما هو وصف ثابت له تعالى، كما قال تعالى: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ {الشعراء:79}، ولهذا جاز الدعاء بيا مجيب دعوة المضطرين، ويا دليل الحائرين، ونحو ذلك مما هو مأثور عن السلف، ومن هذا الباب ما ذكره شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (1/207) أن الإمام أحمد -إمام أهل السنة والجماعة- علم بعض أصحابه أن يقول: يا دليل الحيارى، دلني على طريق الصالحين. وقال الإمام ابن القيم في بدائع الفوائد: ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفيا كالقديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه . اهـ. وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، بالمملكة العربية السعودية، بجواز مثل هذا، وهذا نص السؤال وجوابها: س: هل يجوز قول الإنسان عند الاستعانة مثلا -بالله عز وجل: يا معين، يا رب، أو عند طلب التيسير في أمر: يا مسهل، أو يا ميسر يا رب، وما الضابط في ذلك؟ وما حكم من يقول ذلك ناسيا أو جاهلا أو متعمدا؟ ج: يجوز لك أن تقول ما ذكرت؛ لأن المقصود من المعين والمسهل، والميسر في ندائك هو الله سبحانه وتعالى؛ لتصريحك بقولك: يا رب، آخر النداء، سواء قلت ذلك ناسيا، أو جاهلا أو متعمدا. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة