عام

ما حكم الذي يترك بلاده وأهل بيته في وقت البلاء مع الدليل؟.

رقم الفتوى: 333451
دلالات الفتوى:# مسئول# الألباني# رعيته،# والرجل# بالمرء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فحكم ذلك يختلف بحسب الحال وتفاصيل الواقع، وعلى أية حال، فالرجل مسئول عن أهل بيته، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله، وهو مسئول عن رعيته. رواه البخاري ومسلم . وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته . رواه النسائي في السنن الكبرى، وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني . قال القسطلاني في إرشاد الساري: والرجل في أهله ـ زوجته وغيرها ـ راعٍ بالقيام عليهم بالحق في النفقة، وحسن العاشرة .. اهـ. وقال الجصاص في أحكام القرآن: ومعلوم أن الراعي كما عليه حفظ من استرعي وحمايته والتماس مصالحه، فكذلك عليه تأديبه وتعليمه ... اهـ. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت . رواه أبو داود وأحمد، وصححه الألباني . وفي رواية لأحمد : قال مولى لعبد الله بن عمرو: إني أريد أن أقيم هذا الشهر هاهنا ببيت المقدس، فقال له عبد الله: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت . رواه أ حمد ، وحسنه الأرنوؤط . قال ابن علان في دليل الفالحين: قال ابن رسلان: أي لو لم يكن له من الإثم إلا هذا، لكفاه لعظمه عند الله تعالى . اهـ. وقال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين: في هذا دليل على وجوب رعاية من ألزمك الله بالإنفاق عليه . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة