الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق العلماء على حرمة الخلوة بالأجنبية، لصريح النهي عنها، روى
ابن عباس
عن النبي صلى الله عليه وسلم:
لا يخلونّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.
متفق عليه، وعن
عقبة بن عامر
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت.
رواه
البخاري
وغيره.
ولم يتقيد النهي عن الخلوة بقصد الشهوة، فقصد الشهوة حرام ولو لم تحصل خلوة، قال الله تعالى:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ
[النور:30-31]، وقال الله تعالى:
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً
[الإسراء:32].
والله أعلم.