الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاستماع إلى القرآن أمر مستحب؛ لقول الله تعالى:
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[الأعراف:
204]، ولما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من
ابن مسعود
أن يقرأ عليه القرآن؛ ليسمعه منه، ولمزيد من الفائدة، راجع الفتوى:
12037
.
ولا تشترط لهذا الاستماع طهارة.
وأما القراءة؛ فإنها تجوز كذلك إن كان الحدث أصغر، وتمنع إن كان أكبر؛ لما روى
أحمد
، وحسنه
الأرناؤوط
، عن
علي
قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولا يحجزه -وربما قال: يحجبه- من القرآن شيء، سوى الجنابة.
أما بالنسبة للقراءة مع القارئ؛ فلا حرج فيها، إلا أن الإنصات فيها أفضل، ما لم يكن الهدف من المتابعة التعلم.
والله أعلم.