الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الرقية الشرعية عبادة؛ لأنها من جملة الدعاء والذكر، ولا حرج على العبد في فعل الطاعة لنيل ما ثبت في النص الشرعي من فائدتها في الدنيا، والآخرة، كما في الرقية بالقرآن، ولا سيما سورة البقرة، فهي تطرد الشيطان، وتمنع تأثير السحر بإذن الله، وهي سبب للبركة، ويدل لذلك ما في الحديث:
اقرؤوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة, وتركها حسرة, ولا تستطيعها البطلة.
رواه
مسلم
.
وفي الحديث:
إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.
رواه
مسلم
.
وقد رجحنا في الفتوى رقم:
168889
أن إرادة المصالح والمنافع التي أرشد إليها الشارع الحكيم من وراء العبادات، لا يأثم صاحبها، ولا تبطل عبادته بالتشريك، بل إنه مثاب بقدر ما معه من النية والحسبة، وهو أيضا ما دلت عليه الفتوى رقم:
182427
من جواز تشريك نية العبادة -وهي الاستغفار هنا- مع أمر مباح.
وراجعي أيضا الفتوى رقم:
300781
لمعرفة المفهوم الصحيح لآية سورة هود التي ذكرتها في السؤال.
والله أعلم.