الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم ورود هذين الذكرين بصورتهما في حديث واحد، ولكن جاء في صحيح
مسلم
عن
عائشة
قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه، قالت: فقلت يا رسول الله، أراك تكثر من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه؟ فقال: خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها إذا جاء نصر الله والفتح، فتح مكة، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا
.
وأخرج
البخاري ومسلم
وغيرهما عن
أبي هريرة ـ
رضي الله عنه ـ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
وجاء في صحيح
مسلم
وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال:
يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة.
وروى
أحمد، والنسائي
في الكبرى عن
حميد بن هلال
، عن
أبي بردة
، عن رجل من المهاجرين:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: يا أيها الناس، توبوا إلى الله، واستغفروه، فإني أتوب إلى الله، وأستغفره في كل يوم مائة مرة أو أكثر من مائة مرة
. صححه
الألباني
في الصحيحة.
وعن
ابن عمر:
أنه كان قاعداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم حتى عدَّ العادُّ بيده مائة مرة
. رواه
أحمد،
وصححه
الأرناؤوط
.
والله أعلم.