الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصيغة المذكورة في السؤال تحتمل الوعد بالتطليق إذا أخذت ماله، وتحتمل تعليق الطلاق على ذلك؛ تبعًا لنية الزوج وقصده بتلك الصيغة؛ جاء في زاد المستقنع في اختصار المقنع:
وصريحه: لفظ الطلاق وما تصرف منه غير أمر، ومضارع.
قال الشيخ
ابن عثيمين
-رحمه الله- في الشرح الممتع على زاد المستقنع:
وقوله: «ومضارع» مثل «تطلقين» فلا يقع؛ لأنه خبر بأنها ستطلق، والطلاق بيد الزوج، وأما إذا أراد به الحال فإنها تطلق؛ لأن المضارع يصح للحال والاستقبال".
.
فعلى احتمال الوعد بالتطليق؛ لا يترتب عليها طلاق إذا أخذت من ماله، ولا يلزمه الوفاء بوعده، وراجعي الفتوى رقم:
201490
.
وعلى احتمال التعليق؛ فإنّك إذا أخذت شيئًا من ماله، فالمفتى به عندنا وقوع الطلاق، سواء قصد الزوج الطلاق أم قصد التهديد ونحوه، وراجعي الفتوى رقم:
11592
.
وقول الزوج هو المعتبر في قصده بهذه الكلمة؛ لأنه أعلم بنيته؛ جاء في المغني
لابن قدامة
-رحمه الله-:
إذا اختلفا؛ فقال الزوج: لم أنو الطلاق بلفظ الاختيار وأمرك بيدك. وقالت: بل نويت. كان القول قوله؛ لأنه أعلم بنيته، ولا سبيل إلى معرفته إلا من جهته.
انتهى.
والله أعلم.