الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على حرصك على طاعة الله تعالى، والمسابقة إلى الخيرات، ونسأل الله تعالى أن يوفقك ويعينك ويثبتك.
وبخصوص السؤال: فاعلمي أن وقت الفجر ينتهي بطلوع الشمس في قول أكثر العلماء؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
ووقت صلاة الصبح حتى تطلع الشمس.
أخرجه
مسلم
.
جاء في الموسوعة الفقهية:
جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الشَّمْسِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَال: إِنَّ لِلصَّلاَةِ أَوَّلاً وَآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّل وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَآخِرَهُ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
اهـ.
والمقصود بطلوع الشمس بداية ظهور قرصها، وليس البياض الذي يسبق ذلك، وانظري الفتوى رقم:
75461
.
على أنه يكره تأخيرها من غير عذر إلى ذلك الوقت، بل قال بعضهم يحرم، كما فصلناه في الفتوى رقم:
58709
.
والمطلوب منك أن تجتهدي في أداء الصلاة في وقتها، مع وجوب الأخذ بالأسباب المعينة على الاستيقاظ إن لزم ذلك -عند بعض أهل العلم-، فإذا فعلت ذلك ولم تقومي في الوقت فلا شيء عليك؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:
ليس في النوم تفريط.
أخرجه
مسلم
. ولحديث:
رفع القلم عن ثلاثة
وذكر منهم:
النائم حتى يستيقظ.
أخرجه
أبو داود
، وغيره.
وانظري الفتوى رقم:
152781
.
ومجرد الحرص على الصلاة والخشية من فوات وقتها لا يعد وسواسًا.
والله أعلم.