عام

ما الحكمة من مجيء الإصلاح بعد العفو في الآية الكريمة (فمن عفا وأصلح فأجره على الله... الآية)؟وجزاكم الله كل خير.

رقم الفتوى: 3032
دلالات الفتوى:# وأصلح# السيئة# المراد# العفو# الله،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيقول رب العزة جل وعلا: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى: 40}. والمعنى: أن من عفا عمن ظلمه، فلم يقابل السيئة بمثلها وأصلح بالعفو بينه وبين ظالمه، فسيكسب بذلك أجرًا عند الله. قال مقاتل : فكان العفو من الأعمال الصالحة . والذي يظهر -والعلم عند الله- أن المراد بمن عفا: هو من لم يأخذ بحقه ممن ظلمه فتركه ابتغاء وجه الله، وأن المراد بمن أصلح: من أسقط حقه وزاد على ذلك، بأن قابل السيئة بالحسنة، وأهدى إلى ظالمه هدية أو دفع عنه مضرة. فالحاصل: أن من عفا وأصلح ليس كمن عفا فقط، فلذلك كان الجمع بين الأمرين محتاجاً إلى كثير من الصبر، وكان الجامع بينهما ذا حظ عظيم. والله أعلم

فتاوى ذات صلة