الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيكون لسان المسلم رطبًا من ذكر الله -عز وجل- إذا كان ملازمًا لذكره -سبحانه وتعالى- بلسانه، وبقلبه؛ فيذكره كثيرًا كما أمره، وفي كل أوقاته، وعلى كل أحواله، كما قال تعالى عن عباده الصالحين:
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ
{آل عمران:
191}، وكما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل؛ فعن
عائشة
-رضي الله عنها-:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل أحيانه.
رواه
أحمد
. قال الشيخ
حسين أسد
: إسناده صحيح.
وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار، والتوبة في المجلس الواحد أكثر من مائة مرة؛ فعن
ابن عمر
-رضي الله عنهما- أنه قال:
إن كنّا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: "رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم".
رواه
أبو داود
، وصححه
الألباني
. وانظر الفتوى رقم:
132763
، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.