الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحكم قراءة القرآن الكريم عند القبر، اختلف فيه العلماء؛ لعدم ورود حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وقد بينا مذاهبهم في الفتوى رقم:
14865
، والذي نرجحه أنها بدعة، كما قال كثير من أهل العلم.
قال
ابن الحاج
المالكي في المدخل:
وَقَدْ سَمِعْت سَيِّدِي أَبَا مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- يَقُولُ: إنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْقُبُورِ بِدْعَةٌ، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، وَإِنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ الْكَرَاهَة.
اهـ.
وقال
الشيخ
ابن عثيمين
في مجموع فتاواه:
قراءة القرآن الكريم على القبور بدعة، ولم ترد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا عن أصحابه.
اهـ.
وانظر الفتوى رقم:
125414
.
وعلى ذلك؛ فإن التجمع بشكل يومي لأجل القراءة على الميت، يعتبر بدعة، وانظر الفتوى رقم:
32355
وما أحيل عليه فيها.
وأما قراءة القرآن -بدون مراسم، وتجمعات- وإهداء ثوابها للميت، فجائز، ويصل ثوابها إليه -إن شاء الله تعالى- على الراجح من أقوال أهل العلم، وانطر الفتوى رقم:
3406
، وهي بعنوان: قراءة القرآن الكريم، يصل ثوابها للميت.
والله أعلم.