الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزواج النبي من زوجاته كانت له دواعيه الإنسانية والتشريعية، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى:
1570
، والفتوى:
6828
.
وأما بخصوص زواجه عليه الصلاة والسلام من السيدة
عائشة
رضي الله عنها فقد تقدم جوابه في الفتوى:
8218
.
وأما هل كان زواجه بوحي من الله، فلا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم المؤمنين زينب بوحي من الله، كما في قوله تعالى:
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً
[الأحزاب:37].
وكذلك كان زواجه من أم المؤمنين
عائشة
بإرشاد من الله وتوجيه، ففي صحيح
البخاري
ومسند
أبي يعلى
ومعجم
الطبراني
الكبير: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
أتيت فيما يرى النائم بجارية في سرقة من حرير ففتشتها فإذا هي أنت فقلت إن يكن من عند الله يمضه مرتين أو ثلاثاً، فقالت عائشة فتزوجني...
وفي رواية
البخاري:
.... فيقول هذه امرأتك.
وأما من عدا ذلك من زوجاته صلى الله عليه وسلم، فليس بين أيدينا –فيما نعلم- من النصوص ما يفيد بأنه صلى الله عليه وسلم تزوجهن بوحي خاص.
والله أعلم.