الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما يعينك في طلب رزقك ما ذكرناه في الفتوى رقم:
6121
.
ومن أسباب البركة في التجارة: الصدق والأمانة في التعامل مع الناس في البيع والشراء، وعدم غشهم، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
«الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا».
رواه
البخاري
، و
مسلم
.
وكذا تقوى الله والتوكل عليه، واستحضار أن الرزق بيد الله يؤتيه من يشاء، قال تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
{الطلاق: 2، 3}.
ومما جعل الله به البركة في الرزق: كثرة الصدقة، وترك التعامل بالربا كأن تكون أمواله في بنك ربوي؛ فإن في الربا محقَ البركة، وفي التصدق على الفقراء بركةً ونماءً في خيرَي الدنيا والآخرة، قال تعالى:
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ
{البقرة:
276}.
ومن أسباب دوام النعمة وزيادتها: شكر الله -جل وعلا-، قال تعالى:
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
{إبراهيم:7}.
وكذا كثرة الاستغفار، قال تعالى على لسان
نوح
:
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا
{نوح: 10 - 12}.
أما البركة في الوقت: فمن أسبابها: تركُ المعاصي، ويمكنك أن تستفيد في ذلك مما في الفتوى رقم:
20110
، والفتوى رقم:
97681
.
وأما كيف تستقبل يومك؟ فقد بيناه في الفتوى رقم:
16794
.
والله أعلم.