الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتعامل بالربا محرم ومن كبائر الذنوب، ولا يجوز إلا لضرورة ملجئة، وقد بينا حد الضرورة المبيحة لذلك في الفتويين التالية أرقامهما:
29129
،
178181
، وما أحيل عليه فيها.
والزواج ليس من الضرورات المبيحة للاقتراض بالربا، وانظر الفتويين التالية أرقامهما:
151839
،
276991
، وما أحيل عليه فيهما.
ثم ننصحك بالبحث عن وسائل أخرى لتوفير مسكن، وانظر الفتوى رقم:
113680
.
ولا تسترسل مع الظنون وتنسى لطف ربك، ففرجه قريب من المتقين، وقد وعد باليسر لمن وقع في العسر، فقال سبحانه:
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
*
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
{الشرح:5 ، 6}، ولن يغلب عسر يسرين، وقال تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
*
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
{الطلاق:3،2}، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
إن روح القدس نفث في روعي: أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّ أحدَكم استبطاءُ الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته
. رواه
أبو نعيم
في الحلية, وصححه
الألباني
.
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
والله أعلم.