الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على المسلم أن يعلم:
أولاً: الحكمة من وجوده والغاية من خلقه وهي عبادة الله تعالى، قال تعالى:
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ
[الذاريات:56]، وقال تعالى:
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ
[المؤمنون:
115].
ثانياً: أن يعلم أن عمره هو هذه الساعات والأيام التي يقضيها في هذه الحياة الدنيا، فكلما انقضى يوم من الأيام انقضى بعضه وانتهى ولن يعود إليه إلى يوم القيامة. قال
الحسن البصري:
يا ابن آدم إنما أنت أيام، فإذا ذهب يومك فقد ذهب بعضك.
ثالثاً: أن يعلم أنه محاسب على كل لحظة من لحظات عمره في هذه الدنيا، فعن
أبي برزة الأسلمي
قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:
لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه.
صححه
الألباني
في صحيح الجامع.
رابعاً: على المسلم أن يجاهد نفسه في طاعة الله والتزود للدار الآخرة من الأعمال، فذاك الذي ينفعه، فعز النفس ورفعتها في الدنيا والآخرة في مجاهدتها. قال تعالى:
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
[العنكبوت:69]، وقال تعالى:
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ
[الحج:78].
خامساً: على المسلم أن ينظم وقته وأن يضع له برنامجاً يوميًّا لجميع أعماله، ولا يترك وقتاً فارغاً لا عمل فيه، وليكن شغل وقته فيما ينفعه في دنياه وآخرته.
والله أعلم.