الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالكدرة التي ترينها قبل نزول دم الحيض لا تعتبر من الحيض عند بعض العلماء؛ قال الشيخ
ابن عثيمين
-رحمه الله تعالى-:
الذي ترجح عندي أخيرًا: أنه لا عبرة بالكدرة ولا بالصفرة إلا ما كان أثناء الحيض، يعني: مثلًا امرأة عادتها خمسة أيام رأت في اليوم الثالث كدرة أو صفرة، نقول: هي تبع الحيض. أما امرأة أتتها الكدرة والصفرة قبل أن ينزل الدم، فهذه الكدرة والصفرة لا عبرة بها. وامرأة أخرى طهرت من الحيض، وانقطع الدم، وبقيت الصفرة والكدرة -أيضًا-، لا حكم لها.
اهـ. وأكثر أهل العلم على أنها حيض، ولا حرج عليك في الأخذ بأحد القولين -إن شاء الله-.
وأما إذا كنت ترين دمًا وليس مجرد كدرة، فقد بينا في الفتوى رقم:
111446
أن الدم النازل قبل موعد العادة بثلاثة أيام بسبب تركيب اللولب يعتبر دم حيض إذا كان قد مضى على الحيضة قبله ثلاثة عشر يومًا.
وأما عن السؤال الثاني: فلا يجوز الفطر بسبب الامتحانات، كما بيناه في الفتوى رقم:
141180
.
وأما السؤال الثالث: فكلا المركزين الإسلاميين على خطإ في تحديد بداية شهر رمضان؛ لأن رمضان يُعلم دخوله برؤية الهلال، لحديث:
"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ"
متفق عليه. فالعبرة ببداية شهر رمضان هو رؤية الهلال؛ إما في البلد التي هي فيه -على القول المرجح عندنا-، أو برؤيته في أي مكان، وليس في السعودية فقط، ولا عبرة بتحديد بدايته فلكيًّا، ولا بتحديد رؤيته على رؤية أهل مكة على وجه الخصوص، وانظري الفتوى رقم:
126768
عن حكم الاعتماد على الحساب الفلكي في تحديد بداية الشهور، والفتوى رقم:
185307
عن وجوب تحري المسلمين الهلال في البلد الذي يقيمون فيه، والفتاوى المحال إليها فيها.
والله تعالى أعلم.